الشيخ الأنصاري

171

كتاب الصلاة

خرج عن ذلك من أتى بالأربع ، فالأولى حينئذ منع تحقق الكشف في الاتفاق المذكور . هذا كله إن جعل المناط في التكليف القبلة الواقعية . أما لو تعلق التكليف بما بين المشرق والمغرب لأنها قبلة في الجملة ، كما يظهر من الصحيحتين السابقتين ( 1 ) ، فامتثال ذلك وإن أمكن بالأربع ، إلا أنه يمكن أيضا بالثلاث كما سيجئ ، ولم يقولوا به ، فالالتزام بالأربع لا بد له من مستند آخر . بل الموجود في المسألة الروايات الدالة على التخيير ، مثل : الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن زرارة ، قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن قبلة المتحير فقال : يصلي حيث يشاء ) ( 2 ) . وصحيحة زرارة : ( يجزي المتحير أينما توجه ، إذا لم يعلم أين وجه القبلة ) ( 3 ) . واحتمال تصحيفها عما تقدم من قوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدمة : ( يجزي التحري أبدا . . . الخ ) ( 4 ) ، كما في المنتقى ( 5 ) وعن غيره ( 6 ) خلاف الأصل والظاهر ، وقول الصدوق بأنه نزلت هذه في قبلة المتحير : ( أينما تولوا فثم

--> ( 1 ) راجع الصفحة : 136 . ( 2 ) الوسائل 3 : 226 ، الباب 8 من أبواب القبلة ، الحديث 3 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ، ( 4 ) الوسائل 3 : 223 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث الأول ، وقد تقدمت الصحيحة في الصفحة : 166 . ( 5 ) منتقى الجمان 1 : 453 . ( 6 ) انظر الجواهر 7 : 412 ، و 413 .